مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿أَنِ اعمل﴾ «أن » بمعنى أي أو أمرناه أن أعمل ﴿سابغات﴾ دروعاً واسعة تامة من السبوغ وهو أول من اتخذها، وكان يبيع الدرع بأربعة آلاف فينفق منها على نفسه وعياله ويتصدق على الفقراء. وقيل : كان يخرج متنكراً فيسأل الناس عن نفسه ويقول لهم ما تقولون في داود فيثنون عليه فقيض الله له ملكاً في صورة آدمي فسأله على عادته فقال : نعم الرجل لولا خصلة فيه وهو أنه يطعم عياله من بيت المال فسأله عند ذلك ربه أن يسبب له ما يستغني به عن بيت المال فعلمه صنعة الدروع ﴿وَقَدّرْ فِى السرد﴾ لا تجعل المسامير دقاقاً فتقلق ولا غلاظاً فتفصم الحلق، والسرد : نسج الدروع ﴿واعملوا﴾ الضمير لداود وأهله ﴿صالحا﴾ خالصاً يصلح للقبول ﴿إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فأجازيكم عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى