معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ١٧﴾ هكذا قرأه يَحيىَ وأبو عبد الرحمن أيضاً. والعوامّ :( وهَلْ يُجَازَى إلاَّ الكُفُورُ ).
وقوله :﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ﴾ موضع ( ذَلِكَ ) نَصْب ب ﴿جَزَيناهم﴾.
يقول القائل : كيف خَصَّ الكفُور بالمجازاة والمجازاة للكافر وللمُسْلم وكلِّ واحد ؟ فيقال : إن جازيناه بمنزلة كافأناه، والسّيئة للكافر بمثلها، وأَما المؤمن فيُجزى لأنه يزادُ ويُتَفَضَّل عليه ولا يجازى. وقد يقال : جازيت في معنى جَزَيت، إلا أنّ المعنى في أبين الكلام على ما وصفت لك ؛ ألا ترى أنه قد قال ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ﴾ ولم يقل ﴿جازيناهم﴾ وقد سمعت جازيت في معنى جَزيت وهي مثل عاقبت وعقَبت، الفعل منك وحدك. و ( بناؤها - يعنى - ) فاعلتُ على أن تَفعل ويُفعل بكَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى