الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿ذَلِكَ﴾ الذي جعلنا بهم، ﴿جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ﴾ أي بكفرهم، ومحل ذلك نصب بوقوع المجازاة عليه، تقديره جزيناهم ذلك بما كفروا :﴿وَهَلْ نُجَزِي إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ قرأ أهل الكوفة بالنون وكسر الزاي ونصب الراء، واختاره أبو عبيدة قال :( لقوله ) :﴿جَزَيْنَاهُمْ﴾، ولم يقل : جُوزوا، وقرأ الآخرون بياء مضمومة وفتح الزاي ورفع الراء، ومعنى الآية : وهل يُجازى مثل هذا الجزاء إلاّ الكفور، وقال مجاهد : يجازي أي يُعاقب.