المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما أجراه عليهم، وقوله ﴿وهل يجازي﴾ أي يناقش ويعارض(١) بمثل فعل قدراً لأن جزاء المؤمنين إنما هو بتفضيل وتضعيف، وأما الذي لا يزاد ولا ينقص فهو ﴿الكفور﴾ قاله الحسن بن أبي الحسن، وقال طاوس هي المناقشة، وكذلك إن كان المؤمن إذ ذنوب فقد يغفر له ولا يجازى، والكافر يجازي ولا بد، وقد قال عليه السلام «من نوقش الحساب عذب »(٢)، وقرأ جمهور القراء «يجازَى » بالياء وفتح الزاي، وقرأ حمزة والكسائي «نجازي » بالنون وكسر الزاي، «الكفورَ » بالنصب، وقرأ مسلم بن جندب(٣) «وهل يجزي » وحكى عنه أبو عمرو الداني أنه قرأ «وهل يُجزي » بضم الياء وكسر الزاي، قال الزجاج يقال جزيت في الخير وجازيت في الشر.
قال الفقيه الإمام القاضي : فترجح هذه قراءة الجمهور.
قال الفقيه الإمام القاضي : فترجح هذه قراءة الجمهور.
١ استعمل هذه الصيغة لأن قراءة العامة هي:{وهل يجازى)، والمعنى: يناقش ويعارض..
٢ رواه البخاري ومسلم، عن عائشة رضي الله عنها، ورمز له الإمام السيوطي في الجامع الصغير بأنه حديث حسن، وروى الطبراني في الكبير(من نوقش المحاسبة هلك)..
٣ هو مسلم بن جندب الهذلي، المدني، القاص، ثقة فصيح قارئ، من الثالثة، مات سنة ست ومائة.(تقريب التهذيب)..
٢ رواه البخاري ومسلم، عن عائشة رضي الله عنها، ورمز له الإمام السيوطي في الجامع الصغير بأنه حديث حسن، وروى الطبراني في الكبير(من نوقش المحاسبة هلك)..
٣ هو مسلم بن جندب الهذلي، المدني، القاص، ثقة فصيح قارئ، من الثالثة، مات سنة ست ومائة.(تقريب التهذيب)..