الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ذلك جزيناهم بما كفروا﴾ أي عاقبناهم بكفرهم بالله ورسله أي : هذا الذي فعلنا بهم جزاء منا لهم بكفرهم.
وقيل : التقدير : وجزيناهم ذلك بكفرهم(١).
ف ﴿ذلك﴾ في موضع نصب على هذا، وفي موضع رفع على القول الأول على الخبر للابتداء(٢) المحذوف.
ثم قال :﴿وهل يجازى إلا الكفور﴾أي : وهل يكافأ إلا من كفر بالله، فأما جزاء المؤمنين فهو تفضل من الله لا مكافأة، لأنه جعل لهم بالحسنة عشرا، فذلك تفضل منه، وجعل للمسيء بالواحدة واحدة مكافأة له على جرمه، فالمكافآت لأهل الكبائر والكفر، والمجازاة لأهل الإيمان مع التفضل.
قال مجاهد :﴿يجازى﴾ يعاقب(٣).
قال قتادة : إذا أراد بعبد كرامة يقبل حسناته، وإذا أراد بعبد هوانا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافى بها يوم القيامة(٤).
وقيل : المعنى : ليس يجازى بمثل هذا الجزاء الذي هو الاصطلام(٥) والهلاك إلا من كفر(٦).
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال : " من حوسب هلك، قالت : فقلت يا نبي الله، فأين قوله :﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾(٧) قال : إنما ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك " (٨).
وقيل : التقدير : وجزيناهم ذلك بكفرهم(١).
ف ﴿ذلك﴾ في موضع نصب على هذا، وفي موضع رفع على القول الأول على الخبر للابتداء(٢) المحذوف.
ثم قال :﴿وهل يجازى إلا الكفور﴾أي : وهل يكافأ إلا من كفر بالله، فأما جزاء المؤمنين فهو تفضل من الله لا مكافأة، لأنه جعل لهم بالحسنة عشرا، فذلك تفضل منه، وجعل للمسيء بالواحدة واحدة مكافأة له على جرمه، فالمكافآت لأهل الكبائر والكفر، والمجازاة لأهل الإيمان مع التفضل.
قال مجاهد :﴿يجازى﴾ يعاقب(٣).
قال قتادة : إذا أراد بعبد كرامة يقبل حسناته، وإذا أراد بعبد هوانا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافى بها يوم القيامة(٤).
وقيل : المعنى : ليس يجازى بمثل هذا الجزاء الذي هو الاصطلام(٥) والهلاك إلا من كفر(٦).
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال : " من حوسب هلك، قالت : فقلت يا نبي الله، فأين قوله :﴿فسوف يحاسب حسابا يسيرا﴾(٧) قال : إنما ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك " (٨).
١ انظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٧٩.
٢ في الأصل: "الابتداء".
٣ انظر: صحيح البخاري كتاب التفسير تفسير سورة سبأ ٦/٢٨ وجامع البيان ٢٢/٨٣ وتفسير سفيان الثوري ٢٤٣ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٨ وتفسير مجاهد ٥٥٤.
٤ انظر: جامع البيان ٢٢/٨٣.
٥ الاصطلام هو الاستئصال: واصطلم القوم إذا أبيدوا من أصلهم انظر: اللسان مادة "صلم" ١٢/٢٤٠.
٦ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٤٠ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٨ حيث ورد هذا القول غير منسوب أيضا.
٧ الإنشقاق: آية ٨.
٨ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه ١/٣٤ ومسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إثبات الحساب ٨/١٦٤ وأبو داود في سننه رقم ٣٠٩٣ وأحمد في مسنده ٦/٢٠٦.
٢ في الأصل: "الابتداء".
٣ انظر: صحيح البخاري كتاب التفسير تفسير سورة سبأ ٦/٢٨ وجامع البيان ٢٢/٨٣ وتفسير سفيان الثوري ٢٤٣ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٨ وتفسير مجاهد ٥٥٤.
٤ انظر: جامع البيان ٢٢/٨٣.
٥ الاصطلام هو الاستئصال: واصطلم القوم إذا أبيدوا من أصلهم انظر: اللسان مادة "صلم" ١٢/٢٤٠.
٦ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٤٠ والجامع للقرطبي ١٤/٢٨٨ حيث ورد هذا القول غير منسوب أيضا.
٧ الإنشقاق: آية ٨.
٨ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه ١/٣٤ ومسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إثبات الحساب ٨/١٦٤ وأبو داود في سننه رقم ٣٠٩٣ وأحمد في مسنده ٦/٢٠٦.