الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِلاَّ لِنَعْلَمَ﴾ : استثناءٌ مفرغٌ مِنَ العللِ العامَّةِ، تقديرُه : ما كان له عليهم استيلاءٌ لشيءٍ من الأشياءِ إلاَّ لهذا، وهو تمييزُ المُحِقِّ من الشاكِّ.
قوله :" منها " متعلقٌ بمحذوفٍ على معنى البيان أي : أعني منها وبسببها. وقيل :" مِنْ " بمعنى في. وقيل : هو حالٌ من " شك ". وقوله :" مَنْ يؤمِنُ " يجوز في " مَنْ " وجهان، أحدهما : أنَّها استفهاميةٌ فَتَسُدُّ مَسَدَّ مفعولَيْ العِلْم. كذا ذكره أبو البقاء وليس بظاهرٍ ؛ لأنَّ المعنى : إلاَّ لنُمَيِّزَ ونُظْهِرَ للناسِ مَنْ يؤمِنُ مِمَّن لا يُؤْمِنُ فعبَّر عن مقابِلِه بقولِه :﴿مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ ؛ لأنَّه مِنْ نتائجه ولوازِمِه. والثاني : أنها موصولةٌ، وهذا هو الظاهرُ على ما تقدَّم تفسيرُه.
قوله :" منها " متعلقٌ بمحذوفٍ على معنى البيان أي : أعني منها وبسببها. وقيل :" مِنْ " بمعنى في. وقيل : هو حالٌ من " شك ". وقوله :" مَنْ يؤمِنُ " يجوز في " مَنْ " وجهان، أحدهما : أنَّها استفهاميةٌ فَتَسُدُّ مَسَدَّ مفعولَيْ العِلْم. كذا ذكره أبو البقاء وليس بظاهرٍ ؛ لأنَّ المعنى : إلاَّ لنُمَيِّزَ ونُظْهِرَ للناسِ مَنْ يؤمِنُ مِمَّن لا يُؤْمِنُ فعبَّر عن مقابِلِه بقولِه :﴿مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ ؛ لأنَّه مِنْ نتائجه ولوازِمِه. والثاني : أنها موصولةٌ، وهذا هو الظاهرُ على ما تقدَّم تفسيرُه.