الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾٢١ إلى قوله :﴿في ضلال مبين﴾٢٤.
أي ما كان لإبليس على أصحاب الجنتين وغيرهم ممن اتبعه من حجة يضلهم بها إلا سلطناه عليهم لنعلم من يطيعه فينكر الجزاء والبعث ممن يعصيه فيؤمن بالجزاء والبعث، وذلك أمر قد علمه الله جل ذكره ولكن المعنى : لنعلم ذلك علم مشاهدة فعليها يقع الجزاء والثواب.
وقيل : المعنى : إلا لنعلم ذلك عندكم كما قال :﴿أين شركائي﴾(١) أي : على قولكم وزعمكم(٢).
فقوله : " إلا لنعلم " ليس في الظاهر بجواب لقوله :﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ أي : من حجة لكنه محمول على المعنى، لأن معنى ﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ ما جعلنا له عليهم من سلطان إلا لنعلم. فبهذا يتصل بعض الكلام ببعض ويظهر المعنى.
ثم قال تعالى :﴿وربك على كل شيء حفيظ﴾ أي : وربك يا محمد على أعمال هؤلاء الكفرة وغير ذلك من الأشياء كلها حفيظ لا يغرب عنه علم شيء مجاز جميعهم بما كسبوا أي في الدنيا من خير وشر.
أي ما كان لإبليس على أصحاب الجنتين وغيرهم ممن اتبعه من حجة يضلهم بها إلا سلطناه عليهم لنعلم من يطيعه فينكر الجزاء والبعث ممن يعصيه فيؤمن بالجزاء والبعث، وذلك أمر قد علمه الله جل ذكره ولكن المعنى : لنعلم ذلك علم مشاهدة فعليها يقع الجزاء والثواب.
وقيل : المعنى : إلا لنعلم ذلك عندكم كما قال :﴿أين شركائي﴾(١) أي : على قولكم وزعمكم(٢).
فقوله : " إلا لنعلم " ليس في الظاهر بجواب لقوله :﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ أي : من حجة لكنه محمول على المعنى، لأن معنى ﴿وما كان له عليهم من سلطان﴾ ما جعلنا له عليهم من سلطان إلا لنعلم. فبهذا يتصل بعض الكلام ببعض ويظهر المعنى.
ثم قال تعالى :﴿وربك على كل شيء حفيظ﴾ أي : وربك يا محمد على أعمال هؤلاء الكفرة وغير ذلك من الأشياء كلها حفيظ لا يغرب عنه علم شيء مجاز جميعهم بما كسبوا أي في الدنيا من خير وشر.
١ القصص: آية ٦٢.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٤٤.
٢ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٤٤.