جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَرُونِيَ الّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاّ بَلْ هُوَ اللّهُ الْعَزِيزُ الْحْكِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الآلهة والأصنام : أَرُوني أيّها القوم الّذين ألحقتموهم بالله فصيّرتموهم له شركاء في عبادتكم إياهم : ماذا خلقوا من الأرض، أم لهم شرك في السموات، كلاّ يقول تعالى ذكره : كذبوا، ليس الأمر كما وصفوا، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكا، بل هو المعبود الذي لا شريك له، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه، الحكيم في تدبيره خلقه.