كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ ؛ أي ما أرسلنَاكَ يا مُحَمَّدُ إلاّ للناس كافَّة أي كلَّهم، أحمَرِهم وأسوَدِهم. وَقِيْلَ : معناهُ : إلاَّ مَانِعاً للناسِ من الكُفرِ والضَّلالِ، والكفُّ على هذا هو المنعُ. وأُدخِلَتِ الهاءُ ها هُنا للمبالغةِ كالرِّوايةِ والعلامةِ، (بَشِيراً) بالخيرِ لِمَن أطاعَ الله، (وَنَذِيراً) أي ومُخَوِّفاً بالنار لِمَن كَفَرَ باللهِ، ﴿وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ؛ يعني كُفَّارَ مكَّة لا يتدبَّرُون القُرْآنَ، فلو تدَبُّرُوا لعَلِمُوا.