التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - وظيفة الرسول ﷺ ورد على شبهات المشركين فقال :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً... وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ﴾.
قال الآلوسى : المتبادر أن ﴿كَآفَّةً﴾ حال من الناس، قدم " إلا " عليه للاهتمام ؛ وأصله من الكف بمعنى المنع، وأريد به العموم لما فيه من المنع من الخروج، واشتهر فى ذلك حتى قطع فيه النظر عن معنى المنع بالكلية. فمعنى جاء الناس كافة : جاءوا جميعا :
قال ابن عباس : أرسل الله - تعالى - محمدا ﷺ إلى العرب والعجم، فأكرمهم على الله - تعالى - أطوعهم له..
أى : وما أرسلناك - أيها الرسول الكريم - إلا إلى الناس جميعا، لتبشر المؤمن منهم بحسن الثواب، وتنذر من أعرض عن الحق الذى جئت به بسوء العقاب. ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ هذه الحقيقة، وهى عموم رسالتك وكونك بشيرا ونذيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى