بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَا أرسلناك إِلاَّ كَافَّةً لّلنَّاسِ﴾ أي : عامة للناس ﴿بَشِيراً﴾. وروى خالد الحذاء عن قلابة عن النبي ﷺ أنه قال :«أُعْطِيْتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي. بُعِثْتُ إلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ فَلْيْسَ أحَدٌ مِنْ أحْمَرَ وَأسْوَدَ يَدْخُلُ فِي أُمَّتِي إلاَّ كَانَ مِنْهُمْ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ أَمَامِي مَسِيرَةَ شَهْرٍ. وَجُعِلْتُ فَاتِحاً وَخَاتِماً. وَجُعِلَتْ لِيَ الأرض مَسْجِداً وَطَهُوراً، أيْنَمَا أدْرَكَتْنَا الصَّلاةَ صَليْنَا، وَإنْ لَمْ نَجِدْ مَاءً تَيَمَّمْنَا وَأُطْعِمْنَا غَنَائِمَنَا وَلَمْ يطْعَمْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلَنَا كَانَتْ قُرْبَانُهُمْ تَأْكُلُهُ النَّارُ ». ثم قال :﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ يعني :﴿بشيراً﴾ بالجنة لمن أطاعه، ﴿ونذيراً﴾ بالنار لمن عصاه ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : لا يصدقون بالجنة ولا بالنار.
ًَُُ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى