التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ المعنى أن الله أرسل محمدا ﷺ إلى جميع الناس، وهذه إحدى الخصال التي أعطاه الله دون سائر الأنبياء، وإعراب كافة حال من الناس قدمت للاهتمام هكذا قال ابن عطية، وقال الزمخشري : ذلك خطأ لأن تقدم حال المجرور عليه لا يجوز، وتقديره عنده :﴿وما أرسلناك إلا﴾ رسالة عامة للناس، فكافة صفة للمصدر المحذوف، وقال الزجاج : المعنى أرسلناك جامعا للناس في الإنذار والتبشير، فجعله حالا من الكاف، والتاء على هذا للمبالغة كالتاء في راوية وعلامة.