تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن تمادي الكفار في طغيانهم وعنادهم وإصرارهم على عدم الإيمان بالقرآن وما أخبر به من أمر المعاد ؛ ولهذا قال :﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. قال الله تعالى متهددا لهم ومتوعدا، ومخبرا عن مواقفهم الذليلة بين يديه في حال تخاصمهم وتحاجهم :﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ منهم وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم قادتهم وسادتهم :﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ أي : لولا أنتم تصدونا، لكنا اتبعنا الرسل وآمنا بما جاؤونا به.