نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما لم يتضمن كلامهم سوى قضية(١) واحدة، ذكر الجواب بقوله تعالى :﴿قال الذين استكبروا﴾ على طريق الاستئناف ﴿للذين استضعفوا﴾ رداً عليهم وإنكاراً لقولهم أنهم هم الذين صدوهم :﴿أنحن﴾ خاصة ﴿صددناكم﴾ أي منعناكم وصرفناكم ﴿عن الهدى﴾ ولما كانوا لا يؤاخذون(٢) بإهمال دليل العقل قبل إتيان الرسل، أشاروا إلى ذلك بقولهم :﴿بعد إذ جاءكم﴾ أي على ألسنة(٣) الرسل.
ولما كان المعنى : إنا لم نفعل ذلك، حسن أن يقال : إنهم(٤) هم الذين ضلوا بأنفسهم لا بإضلالهم، فقالوا(٥) :﴿بل كنتم﴾ أي جبلة وخلقاً ﴿مجرمين﴾ أي عريقين في قطع ما ينبغي وصله بعد إتيان الهدى مختارين لذلك كما كنتم قبله أتباعاً لنا ما ردتم ولا ردنا،
١ من ظ وم ومد، وفي الأصل: قصة..
٢ من ظ وم ومد، وفي الأصل: يؤخذون..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط من ظ..
٥ من ظ وم ومد، وفي الأصل: فقال..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى