مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى﴾ أولى الاسم أي نحن حرف الانكار لأن المراد إنكار أن يكون هم الصادين لهم عن الإيمان وإثبات أنهم هم الذين صدوا بأنفسهم عنه وأنهم أتوا من قبل اختيارهم ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ﴾ إنما وقعت «إذ » مضافاً إليها وإن كانت «إذ » و «إذا » من الظروف اللازمة للظرفية لأنه قد اتسع في الزمان ما لم يتسع في غيره فأضيف إليها الزمان ﴿بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾ كافرين لاختياركم وإيثاركم الضلال على الهدى لا بقولنا وتسويلنا.