البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
بدأ الأتباع بتوبيخ مضليهم، إذ زالت عنهم رئاستهم، ولم يمكنهم أن ينكروا أنهم ما جاءهم رسول، بل هم مقرون. ألا ترى إلى قول المتبوعين :﴿بعد إذ جاءكم﴾ ؟ فالجمع المقرون بأن الذكر قد جاءهم، فقال لهم رؤساؤهم :﴿أنحن صددناكم﴾، فأتوا بالاسم بعد أداة الاستفهام إنكاراً، لأن يكونوا هم الذين صدوهم.
صددتم من قبل أنفسكم وباختياركم بعد أداة الاستفهام، كأنهم قالوا : نحن أخبرناكم وحلنا بينكم وبين الذكر بعد أن هممتم على الدخول في الإيمان، بل أنتم منعتم أنفسكم حظها وآثرتم الضلالة على الهدى، فكنتم مجرمين كافرين باختياركم، لا لقولنا وتسويلنا.
ولما أنكر رؤساؤهم أنهم السبب في كفرهم، وأثبتوا بقولهم :﴿بل كنتم مجرمين﴾، أن كفرهم هو من قبل أنفسهم،
صددتم من قبل أنفسكم وباختياركم بعد أداة الاستفهام، كأنهم قالوا : نحن أخبرناكم وحلنا بينكم وبين الذكر بعد أن هممتم على الدخول في الإيمان، بل أنتم منعتم أنفسكم حظها وآثرتم الضلالة على الهدى، فكنتم مجرمين كافرين باختياركم، لا لقولنا وتسويلنا.
ولما أنكر رؤساؤهم أنهم السبب في كفرهم، وأثبتوا بقولهم :﴿بل كنتم مجرمين﴾، أن كفرهم هو من قبل أنفسهم،