مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾
ردا لما قالوا إن كفرنا كان لمانع ﴿أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾ يعني المانع ينبغي أن يكون راجحا على المقتضى حتى يعمل عمله، والذي جاء به هو الهدى، والذي صدر من المستكبرين لم يكن شيئا يوجب الامتناع من قبول ما جاء به فلم يصح تعليلكم بالمانع، ثم بين أن كفرهم كان إجراما من حيث إن المعذور لا يكون معذورا إلا لعدم المقتضى أو لقيام المانع ولم يوجد شيء منهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى