تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٢ [ وقوله تعالى ](١) :﴿قال الذين استكبروا للذين استُضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾.
قوله :﴿أنحن صددناكم﴾ هو على التقرير، أي نحن لم نصدّكم، وإن كان ظاهره استفهاما، ولكن أنتم بأنفسكم تركتم اتّباعه.
[ يخبر الله عز وجل أن الرؤساء ](٢) كانوا يقولون للأتباع :﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون﴾ [المؤمنون: ٣٣] أخبروهم(٣) أنه بشر مثلهم. ثم أخبروهم أنكم ﴿ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ [المؤمنون: ٣٤] ونحن بشر، فكيف اتبعتمونا، وأطعتمونا ؟ ﴿بل كنتم مجرمين﴾ في اتباعكم ما اتّبعتموه.
[ ويحتمل ](٤) أن يكون قوله :﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [ وجهين :
أحدهما ](٥) : أي لولا تلبيسكم علينا وتمويهُكم أن الرسل كذبة، وأنهم سحرة في ما يقولون، ويدعون، وأنهم يفترون على الله، وإلا ﴿لكنا مؤمنين﴾.
والثاني : لولا منعكم إيانا عن النظر والتفكّر من أمورهم والتأمل في الحُجج والآيات ﴿لكنا مؤمنين﴾.
هذا قول الأتباع للرؤساء.
ثم أجاب لهم الرؤساء : فقالوا :﴿أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾ يقولون، والله أعلم : إن صددناكم، ومنعناكم عن اتباعهم ظاهرا وعلانية [ فما منعكم أن تتّبعوه ](٦) سرّا من غير أن نطّلع، ونعلم نحن بذلك. أو ما ذكرنا من قولنا(٧) :﴿ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ ؟ [المؤمنون: ٣٤] وقد عرفتم أنا بشر مثلكم، فأطعتمونا، وتركتم طاعة الرسل لأنهم بشر.
قوله :﴿أنحن صددناكم﴾ هو على التقرير، أي نحن لم نصدّكم، وإن كان ظاهره استفهاما، ولكن أنتم بأنفسكم تركتم اتّباعه.
[ يخبر الله عز وجل أن الرؤساء ](٢) كانوا يقولون للأتباع :﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون﴾ [المؤمنون: ٣٣] أخبروهم(٣) أنه بشر مثلهم. ثم أخبروهم أنكم ﴿ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ [المؤمنون: ٣٤] ونحن بشر، فكيف اتبعتمونا، وأطعتمونا ؟ ﴿بل كنتم مجرمين﴾ في اتباعكم ما اتّبعتموه.
[ ويحتمل ](٤) أن يكون قوله :﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ [ وجهين :
أحدهما ](٥) : أي لولا تلبيسكم علينا وتمويهُكم أن الرسل كذبة، وأنهم سحرة في ما يقولون، ويدعون، وأنهم يفترون على الله، وإلا ﴿لكنا مؤمنين﴾.
والثاني : لولا منعكم إيانا عن النظر والتفكّر من أمورهم والتأمل في الحُجج والآيات ﴿لكنا مؤمنين﴾.
هذا قول الأتباع للرؤساء.
ثم أجاب لهم الرؤساء : فقالوا :﴿أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين﴾ يقولون، والله أعلم : إن صددناكم، ومنعناكم عن اتباعهم ظاهرا وعلانية [ فما منعكم أن تتّبعوه ](٦) سرّا من غير أن نطّلع، ونعلم نحن بذلك. أو ما ذكرنا من قولنا(٧) :﴿ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ ؟ [المؤمنون: ٣٤] وقد عرفتم أنا بشر مثلكم، فأطعتمونا، وتركتم طاعة الرسل لأنهم بشر.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل: لأن الرؤساء عنهم، في م: لأن الرؤساء منهم..
٣ في الأصل وم: اخبروا..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: فمتى منعناكم..
٧ في الأصل وم: قوله..
٢ في الأصل: لأن الرؤساء عنهم، في م: لأن الرؤساء منهم..
٣ في الأصل وم: اخبروا..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: فمتى منعناكم..
٧ في الأصل وم: قوله..