تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ) فإن قيل : هذا تكرار للآية الأولى فلا يكون فيه فائدة ؟ والجواب عنه : أن فيه فائدة، وهو أن الآية الأولى فيمن لا يعلم ؛ لأنه قال :( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) والآية الثانية فيمن يعلم حكمة الله تعالى ( في ) البسط والتقدير.
وقوله :( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) أي : يعطي خلفه. واختلف القول في موضع إعطاء الخلف فالأكثرون أن ( ذلك ) (١) في الآخرة أو الدنيا.
روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال :«ما من صباح إلا وينادي ملكان، يقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا »(٢).
وعن الحسن البصري قال : هو في الدنيا خاصة، ولو لم يكن يخلف في الدنيا لبقي العبد بلا رزق. والقول الأول أحسن.
وقوله :( وهو خير الرازقين ) أي : خير من يرزق ويعطي.
١ - نفسه..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري (٣/٣٥٧ رقم ١٤٤٢)، ومسلم (٧/١٣٢-١٣٣ رقم ١٠١٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى