الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي﴾: بالخصلة التي ﴿تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾: قربة ﴿إِلاَّ﴾: استثناء ﴿مَنْ﴾: كم ﴿آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾: فإن نفقته خير وولد الصالح يقربانه ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾: من الحسنات من عشر إلى سبعمائة إلى أكثر ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ﴾: من الجنة ﴿آمِنُونَ﴾: من المكاره ﴿وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي﴾: إبطال ﴿آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾: مقدرين عجزنا ﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ * قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾: لمن يشاء، كما مر في الروم ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾: لوجهه ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: يعوضه عاجلا أو آجلا ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾: لأنه يرزق بلا عوض وغرض ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾: الكفرة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ﴾: توبيخا لهم ﴿لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ﴾: تنزيها لك عن الشريك ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾: نواليك فقط ﴿مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ﴾: بإطاعتهم ﴿أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾: مصدقون فيما يقولون لهم ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ﴾: المعبدون ﴿لِبَعْضٍ﴾: العابدين ﴿نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: الكفرة ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾: القرآنية ﴿بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هَـٰذَا﴾: الذي يقرؤهُ ﴿إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾: على الله تعالى ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ﴾: القرآن ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ﴾: ما ﴿هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر سحريته لاعجازه وتأثيره في النفوس ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾: أي: قريشا ﴿مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: كاليهود ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾: فبأي شبهة يكذبونك؟ ﴿وَكَذَّبَ﴾: الكفار ﴿الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ﴾: هؤلاء ﴿مِعْشَارَ﴾: عشر ﴿مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ﴾: من المال والعمر والقوة ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾: إنكاري عليهم بتدميرهم، وكذب الأول للتكثير أو مطلق والثاني للتكذيب أو مقيد فلا تكرار ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: من الخصائل ﴿أَن تَقُومُواْ﴾: تتبصروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم خالصا ﴿لِلَّهِ﴾: بلا تقليد ومراء ﴿مَثْنَىٰ﴾: في المناظرة ﴿وَفُرَادَىٰ﴾: في التفكير، فإن الازدحام بشوش الخاطر ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا﴾: أي: شيء ﴿بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾: جنون ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ﴾: قدام ﴿عَذَابٍ شَدِيدٍ * قُلْ مَا﴾: أي: شيء ﴿سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾: على الرسالة ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾: لا أطمع ﴿إِنْ﴾: أي: ما ﴿أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾: فيعلم صدقي ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾: يلقيه إلى رسله هو ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ﴾: الإسلام ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾: كناية عن زهوقه، أو لا تُنْشيء آلهتكم شيئًا، ولا تعيده ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾: وباله عليها ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾: اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾: يدرك أقوالنا وأفعالنا ﴿وَلَوْ تَرَىٰ﴾: الكفار ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾: في البعث لرأيت فظيعا ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾: لهم منا ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾: من قبورهم، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أنه في خسف البيداء ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾: أي: بمحمد الدال عليه صاحبكم ﴿وَأَنَّىٰ﴾: من أين ﴿لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾: تناول الإيمان سهلا ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أي: الاخرة ومحلّه الدنيا ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾: في الدنيا ﴿وَيَقْذِفُونَ﴾: يرمون ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾: أي: رمي من يرمي إلى ما غاب عنه ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾: لا يمكن لحوقه وهي رميهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسحر والكهانة ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾: أشباههم الكفرة ﴿مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ﴾: موقع في الريبة، أو ذي ريب نحو شعر شاعر.