تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له﴾ [ ٣٩ ] قال : الرزق على وجهين :
رزق وهو ذكر لنفس الروح والعقل والقلب، مثل عيش الملائكة وحياتهم بالذكر، متى أمسك عنهم ماتوا.
والرزق الآخر هو المأكول والمشروب ونحو ذلك لنفع الطبع، وفيه يقع الحلال والحرام ؛ فالحلال ما رزقه الله تعالى وأمر بالأخذ منه، والحرام ما رزقه الله تعالى ونهى عنه، وهو قسمة النار ؛ ولا أعلم شيئا أشد من كف الأذى وأكل الحلال.
قوله :﴿وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه﴾ [ ٣٩ ] قال : الخلف على الإنفاق، والأنس بالعيش مع الله تعالى، والسرور به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى