زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شيء فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ أي : يأتي ببدله، يقال : أخلف الله له وعليه : إذا أبدل ما ذهب عنه. وفي معنى الكلام أربعة أقوال :
أحدهما : ما أنفقتم من غير إسراف ولا تقتير فهو يخلفه، قاله سعيد بن جبير.
والثاني : ما أنفقتم في طاعته، فهو يخلفه في الآخرة بالأجر، قاله السدي.
والثالث : ما أنفقتم في الخير والبِر فهو يخلفه، إما أن يعجله في الدنيا، أو يدخره لكم في الآخرة، قاله ابن السائب.
والرابع : أن الإنسان قد ينفق ماله في الخير ولا يرى له خلفا أبدا ؛ وإنما معنى الآية : ما كان من خلف فهو منه، ذكره الثعلبي.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ خَيْرُ الرازِقِينَ﴾ لما دار على الألسن أن السلطان يرزق الجند، وفلان يرزق عياله، أي : يعطيهم، أخبر أنه خير المعطين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى