اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُواْ مَا هذا﴾ يعنون محمداً - ﷺ - «إلاَّ رَجُلٌ يُريدُ أنْ يَصْدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ » فعارضوا البرهانَ بالتقليد «وَقَالُوا مَا هَذَا إلاَّ إفْكٌ مُفْتَرى » يعنون(١) القرآن وقيل : القول بالوحدانية(٢) «إفْكٌ مُفْتَرًى » كقوله تعالى في حقهم :﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ﴾ [ الصفات : ٨٦ ] وكقولهم للرسول :﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ [الأحقاف: ٢٢] وعلى هذا فيكون قوله :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ﴾ بدلاً(٣) وقالوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ؛ هذا إنكار للتوحيد وكان مختصاً بالمشركين، وأما إنكار القرآن والمُعْجِزة فكان متفقاً عليه بين المشركين وأهل الكتاب فقال تعالى :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ﴾ على العموم(٤).
١ نقله القرطبي ١٤/٣١٠..
٢ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦..
٣ في الرازي: بدلا عن أن يقول..
٤ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦ و ٢٦٧..
٢ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦..
٣ في الرازي: بدلا عن أن يقول..
٤ قاله الرازي ٢٥/٢٦٦ و ٢٦٧..