تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
وثَمَّ مانع للنفوس آخر عن اتباع الداعي إلى الحق، وهو أنه يأخذ أموال من يستجيب له، ويأخذ أجرة على دعوته. فبين اللّه تعالى نزاهة رسوله ﷺ عن هذا الأمر فقال :﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ أي : على اتباعكم للحق ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ أي : فأشهدكم أن ذلك الأجر - على التقدير - أنه لكم، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي : محيط علمه بما أدعو إليه، فلو كنت كاذبا، لأخذني بعقوبته، وشهيد أيضا على أعمالكم، سيحفظها عليكم، ثم يجازيكم بها.