التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - للمرة الثالثة، أن يبين لهم أنهم لا قدرة لهم على مجادلته أو محاربته، لأن الله - تعالى - قد سلحه بما ينصره عليهم فقال :﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحق عَلاَّمُ الغيوب﴾.
وأصل القذف : الرمى بقوة وشدة والمراد به هنا : ما يوحيه الله - تعالى - على نبيه ﷺ من قرآن وتوجيهات وإلهامات، والباء فى قوله ﴿بالحق﴾ للسببية.
أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - إن ربى يلقى الوحى إلى وإلى أنبيائه، بسبب الحق الذى كلفهم بتبليغه إلى الناس، وهو - سبحانه - وحده علام الغيوب.
قال الجمل : ما ملخصه قوله :﴿يَقْذِفُ بالحق﴾ يجوز أن يكون مفعوله محذوفا، لأنه القذف فى الأصل الرمى، وعبر به هنا عن الإِلقاء. أى : يلقى الوحى إلى أنبيائه بالحق، أى : بسبب الحق، أو متلبسا الحق.
ويجوز أن يكون التقدير : يقذف الباطل بالحق، كما قال - تعالى - ﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل فَيَدْمَغُهُ﴾ ويجوز أن يكون المعنى : قل إن ربى يقضى ويحكم بالحق، بتضمين " يقذف " معنى يقضى ويحكم.
وأصل القذف : الرمى بقوة وشدة والمراد به هنا : ما يوحيه الله - تعالى - على نبيه ﷺ من قرآن وتوجيهات وإلهامات، والباء فى قوله ﴿بالحق﴾ للسببية.
أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - إن ربى يلقى الوحى إلى وإلى أنبيائه، بسبب الحق الذى كلفهم بتبليغه إلى الناس، وهو - سبحانه - وحده علام الغيوب.
قال الجمل : ما ملخصه قوله :﴿يَقْذِفُ بالحق﴾ يجوز أن يكون مفعوله محذوفا، لأنه القذف فى الأصل الرمى، وعبر به هنا عن الإِلقاء. أى : يلقى الوحى إلى أنبيائه بالحق، أى : بسبب الحق، أو متلبسا الحق.
ويجوز أن يكون التقدير : يقذف الباطل بالحق، كما قال - تعالى - ﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل فَيَدْمَغُهُ﴾ ويجوز أن يكون المعنى : قل إن ربى يقضى ويحكم بالحق، بتضمين " يقذف " معنى يقضى ويحكم.