الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
القذف والرمي : تزجية السهم ونحوه بدفع واعتماد، ويستعاران من حقيقتهما لمعنى الإلقاء ومنه قوله تعالى :﴿وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ [الأحزاب: ٢٦]، [الحشر: ٢]، ﴿أَنِ اقذفيه فِى التابوت﴾ [طه: ٣٩] ومعنى ﴿يَقْذِفُ بالحق﴾ يلقيه وينزله إلى أنبيائه. أو يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه ﴿علام الغيوب﴾ رفع محمول على محل إن واسمها، أو على المستكن في يقذف، أو هو خبر مبتدإ محذوف. وقرىء : بالنصب صفة لربي، أو على المدح. وقرىء :«الغيوب » بالحركات الثلاث، فالغيوب كالبيوت. والغيوب كالصبور، وهو الأمر الذي غاب وخفي جداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى