النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ سَعَواْ فِي ءَايَاتِنَا﴾ فيه وجهان
: أحدهما : أن سعيهم فيها بالجحود لها، قاله الضحاك.
الثاني : بالتكذيب بها.
﴿مُعَاِجِزِينَ﴾ وقرىء. ﴿مُعْجِزِينَ﴾ وفي تأويل معاجزين أربعة أوجه
: أحدها : مسابقين، قاله قتادة.
الثاني : مجاهدين، قاله ابن زيد.
الثالث : مراغمين مشاقين، وهو معنى قول ابن عباس وعكرمة.
الرابع : أي لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً، وهو معنى قول الكلبي. وفي تأويل معجزين ثلاثة أوجه :
أحدها : مثبطين الناس عن اتباع الرسول، قاله مجاهد.
الثاني : مضعّفين لله أن يقدر عليهم، قاله بعض المتأخرين.
الثالث : معجزين من آمن وصَدَّقَ بالبعث بإضافة العجز إليه.
ويحتمل رابعاً : أنهم نسبوا المؤمنين إلى العجز عن الانتصار لدينهم إما بضعف الحجة وإما بقلة القوة.
﴿أُوْلئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٍ﴾ قال قتادة : الرجز هو العذاب الأليم
. قوله تعالى :﴿وَيَرَى الَّذينَ أوتُواْ الْعِلْمَ﴾ فيهم قولان :
أحدهما : أصحاب محمد ﷺ.
الثاني : أنهم المؤمنون من أهل الكتاب، قاله الضحاك.
﴿الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ قال الحسن هو القرآن كله حق
. ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ فيه قولان
: أحدهما : يهدي إلى دين الله وهو الإسلام، رواه النواس بن سمعان الأنصاري عن رسول الله ﷺ.
الثاني : إلى طاعة الله وسبيل مرضاته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى