تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ أي : كيف يحصل لهم الإيمان في الآخرة، وقد كفروا بالحق في الدنيا وكذبوا بالرسل ؟
﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ : قال مالك، عن زيد بن أسلم :﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ قال : بالظن.
قلت : كما قال تعالى :﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢]، فتارة يقولون : شاعر. وتارة يقولون : كاهن. وتارة يقولون : ساحر. وتارة يقولون : مجنون. إلى غير ذلك من الأقوال الباطلة، ويكذبون بالغيب(١) والنشور والمعاد، ويقولون :﴿إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢].
قال قتادة : يرجمون بالظن، لا بعث ولا جنة ولا نار.
١ - في ت، س، أ: "بالبعث"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى