الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقرىء :«معجزين ». فأليم : بالرفع والجرّ، وعن قتادة : الرجز : سوء العذاب. ويرى في موضع الرفع، أي : ويعلم أولو العلم، يعني أصحاب رسول الله ﷺ ومن يطأ أعقابهم من أمّته. أو علماء أهل الكتاب الذين أسلموا مثل كعب والأحبار وعبد الله ابن سلام رضي الله عنهما. ﴿الذى أُنزِلَ إِلَيْكَ. . . . الحق﴾ هما مفعولان ليرى، وهو فصل من قرأ «الحق » بالرفع : جعله مبتدأ و ﴿الحق﴾ خبراً، والجملة في موضع المفعول الثاني. وقيل :﴿ويرى﴾ في موضع النصب معطوف على ﴿لِيَجْزِىَ﴾ أي : وليعلم أولو العلم عند مجيء الساعة أنه الحق. علماً لا يزاد عليه في الإيقان، ويحتجوا به على الذين كذبوا وتولوا. ويجوز أن يريد : وليعلم من لم يؤمن من الأحبار أنه [ هو ] الحق فيزدادوا حسرة وغماً.