فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما ذكر الذين سعوا في إبطال آيات الله ذكر الذين يؤمنون بها فقال :﴿وَيَرَى﴾ أي يعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ وهم الصحابة قاله قتادة وقال مقاتل : هم مؤمنوا أهل الكتاب.
وقيل : جميع المسلمين، والأولى أنه كلام مستأنف لدفع ما يقوله الذين سعوا في الآيات، أي أن ذلك السعي منهم يدل على جهلهم، لأنهم مخالفون لما يعلمه أهل العلم في شأن الكتاب.
﴿الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ أي الصدق يعني أنه من عند الله ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ﴾ معطوف على الحق عطف فعل على اسم لأنه في تأويله في قوله :﴿صافات ويقبضن﴾ أي : وقابضات كأنه قيل وهاديا وقيل إنه مستأنف وفاعله ضمير يرجع إلى فاعل أنزل، وهو القرآن، والصراط : الطريق أي : ويهدي إلى طريق.
﴿الْعَزِيزِ﴾ في ملكه ﴿الْحَمِيدِ﴾ عند خلقه والمراد أن يهدي إلى دين الله الإسلام وهو التوحيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى