تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿يرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق﴾ قال بعضهم : الذين أوتوا العلم هم المؤمنون، مؤمنو أهل الكتاب الذين أوتوا العلم علم التوراة والإنجيل وغيرهما. يقول، والله أعلم : يعلم الذين أوتوا منافع تلك الكتب أن ما أنزل إليك من ربك، هو الحق، الذين(١) أوتوا العلم بتلك الكتب [ يجدون بعثه ](٢) وصفته فيها، يعلمون أنه الحق من ربك. لكن بعضهم عاندوا، ولم يؤمنوا به، وبعضهم قد آمنوا به.
وقال بعضهم : قوله :﴿ويرى الذين أوتوا العلم﴾ هم أصحاب محمد ﷺ أي الذين أوتوا منافع ما أُنزل إليك، هم يعلمون أنه هو الحق من ربك. وأما من لم يؤت منافع العلم فلا يعلم ذلك.
وفي حرف ابن مسعود : ويعلم الذين أوتوا العلم من قبل الذي أنزل إليك هو الحق، يعني القرآن.
وقوله تعالى :﴿ويهدي إلى صراط العزيز الحميد﴾ قوله : يهدي يحتمل : يدعو، ويحتمل : يهدي أي يبيّن لهم صراط العزيز الحميد.
١ أدرج قبلها في الأصل: جميعا، وفي م: بأجمعهم جميعا..
٢ في الأصل وم: لما يجدون نعته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى