الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَفَلَمْ﴾ : فيه الرأيان المشهوران : قدَّره الزمخشري : أعَمُوْا فلم يَرَوْا، وغيرُه يَدَّعِي أن الهمزةَ مقدَّمةٌ على حرفِ العطف.
قوله " من السماء " بيانٌ للموصولِ فتتعلَّقُ بمحذوفٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً فتتعلَّقَ به أيضاً. قيل : وثَمَّ حالٌ محذوفةٌ تقديرُه : أفلم يَرَوْا إلى كذا مقهوراً تحت قدرتِنا أو مُحيطاً بهم. ثم قال : إنْ نَشَأْ.
قوله :" إنْ نَشَأْ " قرأ الأخَوان " يَشَأْ " يَخْسِفْ، يُسْقِطْ، بالياء في الثلاثة. والباقون بنون العظمة فيها، وهما واضحتان. وأدغم الكسائيُّ الفاءَ في الباء، واستضعفها الناسُ من حيث أدغم الأَقْوى في الأضعفِ. قال الفارسي :" وذلك لا يجوز ؛ لأنَّ الباءَ أضعفُ في الصوت من الفاءِ فلا تُدْغم فيها، وإنْ كانت الباءُ تُدْغم فيها نحو :" اضربْ فلاناً " كما تُدْغَمُ الباءُ في الميم كقولك : اضربْ مالِكاً، وإن كانت الميمُ لا تُدْغَمُ في الباءَ نحو :" اضمُمْ بكراً " ؛ لأنَّ الباءَ انحطَّتْ عن الميم بفَقْد الغُنَّة ". وقال الزمخشري :" وليست بالقويةِ "، وهذا لا ينبغي لأنها تواتَرَتْ.
قوله :" يا جِبالُ " مَحْكِيٌّ بقولٍ مُضْمَرٍ. ثم إنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه مصدراً. ويكونُ بدلاً مِنْ " فَضْلاً " على جهةِ تفسيرِه به كأنه قيلَ : آتَيْناه فَضْلاً قولَنا : يا جبالُ، وإنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه فِعْلاً. وحينئذٍ لك وجهان : إنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بدلاً مِنْ " آتَيْنا " وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَه مستأنفاً.
قوله :" أَوِّبِيْ " العامَّةُ على فتحِ الهمزةِ وتشديدِ الواوِ، أمراً من التَّأْوِيْب وهو التَّرجِيْع. وقيل : التسبيحُ بلغةِ الحبشة. والتضعيفُ يحتملُ أَنْ يكونَ للتكثيرِ. واختار الشيخ أَنْ يكونَ للتعدِّي. قال :" لأنهم فَسَّروه ب رَجِّعي معه التسبيحَ ". ولا دليلَ ؛ لأنه تفسيرُ معنى. وقرأ ابنُ عباس والحسنُ وقتادة وابن أبي إسحاق " أُوْبي " بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الواو أمراً مِنْ آب يَؤُوْبُ أي : ارْجِعي معه بالتسبيح.
قوله " من السماء " بيانٌ للموصولِ فتتعلَّقُ بمحذوفٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً فتتعلَّقَ به أيضاً. قيل : وثَمَّ حالٌ محذوفةٌ تقديرُه : أفلم يَرَوْا إلى كذا مقهوراً تحت قدرتِنا أو مُحيطاً بهم. ثم قال : إنْ نَشَأْ.
قوله :" إنْ نَشَأْ " قرأ الأخَوان " يَشَأْ " يَخْسِفْ، يُسْقِطْ، بالياء في الثلاثة. والباقون بنون العظمة فيها، وهما واضحتان. وأدغم الكسائيُّ الفاءَ في الباء، واستضعفها الناسُ من حيث أدغم الأَقْوى في الأضعفِ. قال الفارسي :" وذلك لا يجوز ؛ لأنَّ الباءَ أضعفُ في الصوت من الفاءِ فلا تُدْغم فيها، وإنْ كانت الباءُ تُدْغم فيها نحو :" اضربْ فلاناً " كما تُدْغَمُ الباءُ في الميم كقولك : اضربْ مالِكاً، وإن كانت الميمُ لا تُدْغَمُ في الباءَ نحو :" اضمُمْ بكراً " ؛ لأنَّ الباءَ انحطَّتْ عن الميم بفَقْد الغُنَّة ". وقال الزمخشري :" وليست بالقويةِ "، وهذا لا ينبغي لأنها تواتَرَتْ.
قوله :" يا جِبالُ " مَحْكِيٌّ بقولٍ مُضْمَرٍ. ثم إنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه مصدراً. ويكونُ بدلاً مِنْ " فَضْلاً " على جهةِ تفسيرِه به كأنه قيلَ : آتَيْناه فَضْلاً قولَنا : يا جبالُ، وإنْ شِئْتَ قَدَّرْتَه فِعْلاً. وحينئذٍ لك وجهان : إنْ شِئْتَ جَعَلْتَه بدلاً مِنْ " آتَيْنا " وإنْ شِئْتَ جَعَلْتَه مستأنفاً.
قوله :" أَوِّبِيْ " العامَّةُ على فتحِ الهمزةِ وتشديدِ الواوِ، أمراً من التَّأْوِيْب وهو التَّرجِيْع. وقيل : التسبيحُ بلغةِ الحبشة. والتضعيفُ يحتملُ أَنْ يكونَ للتكثيرِ. واختار الشيخ أَنْ يكونَ للتعدِّي. قال :" لأنهم فَسَّروه ب رَجِّعي معه التسبيحَ ". ولا دليلَ ؛ لأنه تفسيرُ معنى. وقرأ ابنُ عباس والحسنُ وقتادة وابن أبي إسحاق " أُوْبي " بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الواو أمراً مِنْ آب يَؤُوْبُ أي : ارْجِعي معه بالتسبيح.