أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء﴾ تذكير بما يعاينونه مما يدل على كمال قدرة الله وما يحتمل فيه إزاحة لاستحالتهم الإحياء حتى جعلوه افتراء وهزؤا، وتهديدا عليها والمعنى أعموا فلم ينظروا إلى ما أحاط بجوانبهم من السماء والأرض ولم يتفكروا أهم أشد خلقا، أم السماء وإنا ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا﴾، ولتكذيبهم بالآيات بعد ظهور البينات. وقرأ حمزة والكسائي " يشأ " و " يخسف " و " يسقط " بالياء لقوله :﴿افترى على الله﴾. والكسائي وحده بإدغام الفاء في الباء وحفص " كسفا " بالتحريك. ﴿إن في ذلك﴾ النظر والتفكر فيهما وما يدلان عليه. ﴿لآية﴾ لدلالة. ﴿لكل عبد منيب﴾ راجع إلى ربه فإنه يكون كثيرا التأمل في آمره.