التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم هددهم - سبحانه - بسوء العاقبة، إذا ما استمروا فى ضلالهم وجهالاتهم وذكرهم بما يشاهدونه من عجائب قدرته فقال :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السمآء والأرض﴾.
والاستفهام للتعجب من حالهم، ومن ذهولهم عن الفكر والتدبر، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام.
والمعنى : أعمى هؤلاء الكافرون فلم يعتبروا ولم يتعظوا بما يشاهدونه من مظاهر قدرته - عز وجل - المحيطة بهم من كل جانب والمنتشرة فى آفاق السماوات وفى جوانب الأرض ؟
إن تأملهم فى مظاهر قدرتنا الواضحة أمام أعينهم، من شأنه أن يهديهم إلى الحق الذى جاءهم به رسولنا ﷺ ومن شأنه أن يجعلهم يوقنون بأننا ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض﴾ كما فعلنا بقارون.
﴿أَوْ﴾ إن نشأ ﴿نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ والكِسَفُ جمع كِسْفَة بمعنى قطعة أى : لا يعجزنا أن نخصف بهم الأرض. كما لا يعجزنا - أيضا - أن نتنزل عليهم قطعا من العذاب الكائن من السماء فنهلكهم، كما أنزلناها على أصحاب الأيكة فأهلكناهم بسبب تذكيبهم وجحودهم.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾.
أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه من مظاهر قدرتنا الواضحة بين أيديهم، لآية بينة، وعبرة ظاهرة، لكل عبد أى : راجع إلى الله - تعالى - بالتوبة الصادقة، وبالطاعة الخالصة لما جاءه به نبينا ﷺ.
ثم ساق - سبحانه - نموذجين من الناس، أولهما : أعطاه الله - تعالى - الكثير من نعمه وفضله وإحسانه، فوقف من كل ذلك موقف المعترف بنعم الله الشاكر لفضله.
وثانيهما : أعطاه الله - تعالى - النعم فوقف منها مموقف الجاحد البطر الكنود.
والاستفهام للتعجب من حالهم، ومن ذهولهم عن الفكر والتدبر، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام.
والمعنى : أعمى هؤلاء الكافرون فلم يعتبروا ولم يتعظوا بما يشاهدونه من مظاهر قدرته - عز وجل - المحيطة بهم من كل جانب والمنتشرة فى آفاق السماوات وفى جوانب الأرض ؟
إن تأملهم فى مظاهر قدرتنا الواضحة أمام أعينهم، من شأنه أن يهديهم إلى الحق الذى جاءهم به رسولنا ﷺ ومن شأنه أن يجعلهم يوقنون بأننا ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض﴾ كما فعلنا بقارون.
﴿أَوْ﴾ إن نشأ ﴿نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ والكِسَفُ جمع كِسْفَة بمعنى قطعة أى : لا يعجزنا أن نخصف بهم الأرض. كما لا يعجزنا - أيضا - أن نتنزل عليهم قطعا من العذاب الكائن من السماء فنهلكهم، كما أنزلناها على أصحاب الأيكة فأهلكناهم بسبب تذكيبهم وجحودهم.
ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله :﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾.
أى : إن فى ذلك الذى ذكرناه من مظاهر قدرتنا الواضحة بين أيديهم، لآية بينة، وعبرة ظاهرة، لكل عبد أى : راجع إلى الله - تعالى - بالتوبة الصادقة، وبالطاعة الخالصة لما جاءه به نبينا ﷺ.
ثم ساق - سبحانه - نموذجين من الناس، أولهما : أعطاه الله - تعالى - الكثير من نعمه وفضله وإحسانه، فوقف من كل ذلك موقف المعترف بنعم الله الشاكر لفضله.
وثانيهما : أعطاه الله - تعالى - النعم فوقف منها مموقف الجاحد البطر الكنود.