بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم خوفهم ليعتبروا فقال عز وجل :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مّنَ السماء والأرض﴾ لأن الإنسان حيثما نظر، رأى السماء والأرض. قال قتادة : إن نظرت عن يمينك أو عن شمالك، أو بين يديك أو من خلفك رأيت السماء والأرض ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض﴾ يعني : تغور بهم وتبتلعهم الأرض ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مّنَ السماء﴾ يعني : جانباً من السماء. قرأ حمزة والكسائي :﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ﴾ ﴿أو يسقط﴾ الثلاثة كلها بالياء. وقرأ الباقون : كلها بالنون. فمن قرأ بالياء : فمعناه إن يشأ الله. ومن قرأ بالنون فهو على معنى الإضافة إلى نفسه.
ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ يعني : لعبرة ﴿لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ يعني : مقبل إلى طاعة الله عز وجل. ويقال : مخلص القلب بالتوحيد. ويقال : مشتاق إلى ربه. ويقال :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني : أفلم يعلموا أن الله خالقهم، وخالق السماوات والأرض، وهو قادر على أن يخسف بهم إن لم يوحدوا ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ أي : لعلامة لوحدانيتي.
ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ يعني : لعبرة ﴿لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ يعني : مقبل إلى طاعة الله عز وجل. ويقال : مخلص القلب بالتوحيد. ويقال : مشتاق إلى ربه. ويقال :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ يعني : أفلم يعلموا أن الله خالقهم، وخالق السماوات والأرض، وهو قادر على أن يخسف بهم إن لم يوحدوا ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لآيَةً﴾ أي : لعلامة لوحدانيتي.