زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم وعظهم فقال :﴿أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مّنَ السَّمَاء والأرض﴾ وذلك أن الإنسان حيثما نظر رأى السماء والأرض قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ؛ فالمعنى أنهم أين كانوا فأرضي وسمائي محيطة بهم ؛ وأنا القادر عليهم، إن شئت خسفت بهم الأرض، وإن شئت أسقطت عليهم قطعة من السماء، ﴿إِنَّ في ذَلِكَ﴾ أي : فيما يرون من السماء والأرض ﴿لآيَةً﴾ تدل على قدرة الله تعالى على بعثهم والخسف بهم ﴿لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ أي : راجع إلى طاعة الله، متأمل لما يرى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى