البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿إِن كلٌّ إِلا كذَّب الرسلَ﴾ أي : ما كل أحد من آحاد أولئك الأحزاب، أو : ما كل حزب منهم إلا كذّب الرسل ؛ لأن تكذيب واحد منهم تكذيب لجميعهم ؛ لاتفاق الكل على الحق، أو : ما كل حزب إلا كذَّب رسوله، على نهج مقابل الجمع بالجمع. وأيًّا ما كان فالاستثناء مفرغ من أعم [ العلل ] في خبر المبتدأ، أي : ما كل أحد منهم محكوم عليه بحكم إلا أنه كذب الرسل، ﴿فحقَّ عقاب﴾ أي : فوجب لذلك أن أُعاقبهم حق العقاب، التي كانت توجبه جناياتهم من أصناف العقوبات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى