البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب﴾ : فوجب عقابهم.
كذبت قوم نوح، آذوا نوحاً فأغرقوا ؛ وقوم هود فأهلكوا بالريح ؛ وفرعون فأغرق ؛ وثمود بالصيحة ؛ وقوم لوط بالخسف ؛ والأيكة بعذاب الظلة.
ومعنى ﴿إن كل﴾ : ما كان من قوم نوح فمن بعدهم، ﴿فحق عقاب﴾ : أي وجب عقابهم، فكذلك يحق عليكم أيها المكذبون بالرسول.
قال الزمخشري :﴿أولئك الأحزاب﴾، قصد بهذه الإشارة الإعلام بأن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم هم هم، وأنهم الذين وجد منهم التكذيب، ولقد ذكرت تكذيبهم أولاً في الجملة الخبرية على وجه الإبهام، ثم جاء بالجملة الاستثنائية، فأوضحه فيها بأن كل واحد من الأحزاب كذب الرسل، لأنهم إذا كذبوا واحداً منهم، فقد كذبوا جميعاً، وفي تكرير التكذيب وإيضاحه بعد إبهامه، والتنويع في تكريره بالجملة الخبرية أولاً، وبالاستثناء ثانياً، وما في الاستثنائية من الوضع على وجه التوكيد والتخصيص أنواع من المبالغة المسجلة عليهم باستحقاق أشدّ العذاب وأبلغه.
ثم قال :﴿فحق عقاب﴾ : أي فوجب لذلك أن أعاقبهم حق عقابهم. انتهى.
كذبت قوم نوح، آذوا نوحاً فأغرقوا ؛ وقوم هود فأهلكوا بالريح ؛ وفرعون فأغرق ؛ وثمود بالصيحة ؛ وقوم لوط بالخسف ؛ والأيكة بعذاب الظلة.
ومعنى ﴿إن كل﴾ : ما كان من قوم نوح فمن بعدهم، ﴿فحق عقاب﴾ : أي وجب عقابهم، فكذلك يحق عليكم أيها المكذبون بالرسول.
قال الزمخشري :﴿أولئك الأحزاب﴾، قصد بهذه الإشارة الإعلام بأن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم هم هم، وأنهم الذين وجد منهم التكذيب، ولقد ذكرت تكذيبهم أولاً في الجملة الخبرية على وجه الإبهام، ثم جاء بالجملة الاستثنائية، فأوضحه فيها بأن كل واحد من الأحزاب كذب الرسل، لأنهم إذا كذبوا واحداً منهم، فقد كذبوا جميعاً، وفي تكرير التكذيب وإيضاحه بعد إبهامه، والتنويع في تكريره بالجملة الخبرية أولاً، وبالاستثناء ثانياً، وما في الاستثنائية من الوضع على وجه التوكيد والتخصيص أنواع من المبالغة المسجلة عليهم باستحقاق أشدّ العذاب وأبلغه.
ثم قال :﴿فحق عقاب﴾ : أي فوجب لذلك أن أعاقبهم حق عقابهم. انتهى.