الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ولقد ذكر تكذيبهم أولاً في الجملة الخبرية على وجه الإبهام، ثم جاء بالجملة الاستثنائية فأوضحه فيها : بأنّ كل واحد من الأحزاب كذب جميع الرسل، لأنهم إذا كذبوا واحداً منهم فقد كذبوهم جميعاً. وفي تكرير التكذيب وإيضاحه بعد إبهامه، والتنويع في تكريره بالجملة الخبرية أوّلاً وبالاستثنائية ثانيا، وما في الاستثنائية من الوضع على وجه التوكيد والتخصيص : أنواع من المبالغة المسجلة عليهم باستحقاق أشدّ العقاب و أبلغه، ثم قال :﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ أي : فوجب لذلك أن أعاقبهم حقّ عقابهم.