تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ : يذكر هؤلاء الأحزاب الذين كادوا لرسول الله ﷺ ويخبرهم عن صنيعهم ومعاملتهم الرسل لوجهين :
أحدهما : كيفية معاملة الرسل عليهم السلام أولئك الكفرة مع تكذيبهم إياهم وسوء معاملتهم وصنيعهم مع الرسل وأنواع البلايا التي كانت منهم إليهم ؛ كيف عاملوهم، وصبروا على أذاهم ليعامل هو قومه مثل معاملتهم قومهم، ويصبر على أذاهم كما صبر أولئك على أذى قومهم كقوله :﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾ [الأحقاف: ٣٥].
والثاني : يذكر هذا لأهل مكة، ويحذرهم ما نزل بالأمم المتقدمة بتكذيبهم الرسل وعنادهم وتمردهم معهم، ليحذروا تكذيبهم محمدا ﷺ وألا يعاملوه كما عامل أولئك رسلهم عليهم السلام فينزل بهم كما نزل بأولئك من العذاب والإهلاك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فحق عقاب﴾ قال بعضهم : أي وجب عليهم عقابي. لكن قوله عز وجل :﴿فحق عقاب﴾ أي نزل بهم العذاب، ووقع عليهم، وإلا كان العذاب واجبا على الكفرة فلا معنى لتخصيصهم.
أحدهما : كيفية معاملة الرسل عليهم السلام أولئك الكفرة مع تكذيبهم إياهم وسوء معاملتهم وصنيعهم مع الرسل وأنواع البلايا التي كانت منهم إليهم ؛ كيف عاملوهم، وصبروا على أذاهم ليعامل هو قومه مثل معاملتهم قومهم، ويصبر على أذاهم كما صبر أولئك على أذى قومهم كقوله :﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾ [الأحقاف: ٣٥].
والثاني : يذكر هذا لأهل مكة، ويحذرهم ما نزل بالأمم المتقدمة بتكذيبهم الرسل وعنادهم وتمردهم معهم، ليحذروا تكذيبهم محمدا ﷺ وألا يعاملوه كما عامل أولئك رسلهم عليهم السلام فينزل بهم كما نزل بأولئك من العذاب والإهلاك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فحق عقاب﴾ قال بعضهم : أي وجب عليهم عقابي. لكن قوله عز وجل :﴿فحق عقاب﴾ أي نزل بهم العذاب، ووقع عليهم، وإلا كان العذاب واجبا على الكفرة فلا معنى لتخصيصهم.