معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ص﴾ قيل : هو قسم، وقيل : اسم للسورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي في أوائل السور. وقال محمد بن كعب القرظي :( ( ص ) ) مفتاح اسم الصمد، وصادق الوعد. وقال الضحاك : معناه صدق الله. وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما : صدق محمد ﷺ. ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ أي ذي البيان، قاله ابن عباس و مقاتل. وقال الضحاك : ذي الشرف، دليله قوله تعالى :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ وهو قسم. واختلفوا في جواب القسم، قيل : جوابه قد تقدم، وهو قوله ( ( ص ) ) أقسم الله تعالى بالقرآن أن محمداً قد صدق. وقال الفراء :( ( ص ) ) معناها : وجب وحق، وهو جواب قوله :( ( والقرآن ) )، كما تقول : نزل والله. وقيل : جواب القسم محذوف تقديره : والقرآن ذي الذكر ما الأمر كما يقول الكفار، ودل على هذا المحذوف.