مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ص﴾ ذكر هذا الحرف من حروف المعجم على سبيل التحدي والتنبيه على الإعجاز، ثم أتبعه القسم محذوف الجواب لدلالة التحدي عليه كأنه قال ﴿والقرءآن ذِى الذكر﴾ أي ذي الشرف إنه لكلام معجز، ويجوز أن يكون ﴿ص﴾ خبر مبتدأ محذوف على أنه اسم للسورة كأنه قال : هذه ص أي هذه السورة التي أعجزت العرب والقرآن ذي الذكر كما تقول : هذا حاتم والله، تريد هذا هو المشهور بالسخاء والله، وكذلك إذا أقسم بها كأنه قال : أقسمت ب ﴿ص والقرءان ذِى الذكر﴾ إنه لمعجز.