فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ص﴾ [ص: ١] إن جُعل اسما للسورة، فهو خبر مبتدأ محذوف أي هذه " ص " السورة التي أعجزت العرب، فقوله :﴿والقرآن ذي الذكر﴾ [ص: ١] قسم عَجْزِ العرب، كقولك : هذا حاتم والله، أي هذا هو المشهور بالسخاء والله، وإن جُعل قسما، فجوابه مع ما عُطف عليه محذوف، تقديره : إنه كلام معجز، أو لنهلكنّ أعداءك، بقرينة قوله :﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن﴾ [ص: ٣] أو جوابه ﴿كم﴾ وأصله " لكم " حُذفت اللام، لطول الكلام، تخفيفا، كما في قوله تعالى :﴿والشمس وضحاها... قد أفلح من زكّاها﴾ [الشمس: ١، ٢] وقيل : غير ذلك(١).
١ - الأظهر أن يقال: إن جواب القسم محذوف تقديره: إن هذا القرآن لمعجز، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم لصادق، ومعنى ﴿ذي الذكر﴾ أي ذي الشرف الرفيع، الذي لا يدانيه شرف. اﻫ التفسير الواضح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى