السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
واختلف في تفسير قوله تعالى :﴿ص﴾ فقيل : قسم وقيل : هو اسم للسورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي في أوائل السور وقال محمد بن كعب القرظي : مفتاح اسمه الصمد وصادق الوعد، وقال الضحاك : معناه صدق الله، وروي عن ابن عباس : صدق محمد صلى الله عليه وسلم وقيل : معناه أن القرآن مركب من هذه الحروف وأنتم قادرون عليها ولستم قادرين على معارضته. ﴿والقرآن﴾ أي : الجامع مع البيان لكل خير ﴿ذي الذكر﴾ أي : الموعظة والتذكير وقال ابن عباس : ذي البيان، وقال الضحاك : ذي الشرف ودليله قوله تعالى :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ ( الزخرف : ٤٤ )، فإن قيل : هذا قسم فأين المقسم عليه ؟ أجيب : بأنه محذوف تقديره : ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى