التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فشكوه إلى أبي طالب فقال ابن أخي ما تريد من قومك ؟ فقال أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم العجم جزية قال كلمة واحدة قال ما هي ؟ قال :" لا إله إلا الله " فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا الشيء عجاب فنزل ﴿ص﴾ إلى قوله :﴿بل لما يذوقوا العذاب﴾.
قيل هو قسم وقيل هو اسم السورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي، قال محمد بن كعب مفتاح اسمه الصمد وصادق الوعد وقال الضحاك معناه صدق الله وروي عن ابن عباس صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هو أمر من المصاداة ولذا قرئ بالكسر على وزن ناد ومعناه عارض من الصدي فإنه تعارض الصوت الأول يعني عارض القرآن بعملك، والحق أنه من المتشابهات وقد ذكرنا تحقيقها في أوائل سورة البقرة ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ قال ابن عباس أي ذي البيان لما يحتاج إليه في الدين من العقائد والشرائع والمواعيد أو ذي عظة، وقال الضحاك أي ذي الشرف كما في قوله تعالى :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ والواو للقسم إن جعل ﴿ص﴾ اسم حرف مذكور للتحدي أو الرمز لكلام صدق محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره أو لفظ الأمر وللعطف إن جعل مقسما به، قال الأخفش جواب القسم ﴿إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ١٤﴾ وهذا بعيد جدا والظاهر أن الجواب محذوف دل عليه ما في ﴿ص﴾ من الدلالة على التحدي أو الأمر بالمعادلة أي أنه المعجز أو الواجب العمل به أو أن محمدا لصادق أو أن الأمر ليس كما يقول الكفار ويدل عليه قوله :﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾
أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فشكوه إلى أبي طالب فقال ابن أخي ما تريد من قومك ؟ فقال أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم العجم جزية قال كلمة واحدة قال ما هي ؟ قال :" لا إله إلا الله " فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا الشيء عجاب فنزل ﴿ص﴾ إلى قوله :﴿بل لما يذوقوا العذاب﴾(١)

تفسير هذه الآية من كتب أخرى