الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قرأ أُبَيُّ بن كَعْبٍ والحسن وابن أبي إسحاقَ :( صَادِ ) بِكَسْرِ الدالِ، والمعنى : مَاثِلِ القرآن بِعَمَلِكَ، وقارِبْهُ بطاعَتِكَ، وكذا فسَّرهُ الحَسَن، أي : انظر أينَ عَمَلُكَ مِنْهُ، وقال الجمهورُ : إنه حَرْفُ مُعْجَمٍ يَدْخُلُه مَا يَدْخُل أوائِلَ السور مِنَ الأَقْوَالِ، وَيَخْتَصُّ هذا بأنْ قَالَ بعضُ الناسِ : معناه : صَدَقَ محمد ﷺ، وقال الضَّحَّاك : معناهُ : صَدَقَ اللَّهُ، وقال محمد بن كَعْب القُرَظِيُّ : هو مِفْتَاحُ أَسْمَاءِ اللَّهِ : صَمَدٌ صَادِقٌ، ونحوُهُ.
وقوله :﴿والقرآن ذِي الذكر﴾ قَسَمٌ ؛ قال ابن عباسٍ وغيره : معناه : ذي الشَّرَفِ الباقي المُخَلَّدِ، وقالَ قتادة : ذي التذكرةِ للنَّاسِ والهداية لهم، وقالت فرقةٌ : ذي الذِّكْرِ للأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ.
( ت ) : ولا مانَعَ مِنْ أَنْ يُرَادَ الجميعُ، قال ( ع ) : وأما جَوَابُ القَسَمِ، فَاخْتُلِفَ فيه ؛ فقالت فرقة : الجوابُ في قوله :﴿ص﴾ ؛ إذ هُوَ بمعنى : صَدَقَ اللَّهُ أو صَدَقَ محمَّد ﷺ، وقال الكوفيُّون والزَّجَّاج : الجَوَابُ في قوله :﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ [ص: ٦٤]، وقَالَ بَعْضُ البصريِّين ومنهم الأخفَشُ : الجوابُ في قوله :﴿إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل﴾ [ص: ١٤].
قال ( ع ) : وهذانِ القولانِ بَعيدانِ، وقال قتادة والطبري : الجواب مقدَّرٌ قَبْلَ «بل »، وهذا هو الصحيحُ، وتقديره : والقرآن، ما الأَمْرُ كَما يَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذَا مِنَ التَّقْدِير، فَتَدَبَّرْهُ، وقال أبو حَيَّان : الجوابُ :﴿إنك لمن المرسلين﴾، وهو ما أثْبَتَ جَوَاباً للقرآن حينَ أقْسَمَ بهِ، انتهى، وهو حَسَنُ.
وقوله :﴿والقرآن ذِي الذكر﴾ قَسَمٌ ؛ قال ابن عباسٍ وغيره : معناه : ذي الشَّرَفِ الباقي المُخَلَّدِ، وقالَ قتادة : ذي التذكرةِ للنَّاسِ والهداية لهم، وقالت فرقةٌ : ذي الذِّكْرِ للأُمَمِ والقَصَصِ والغُيُوبِ.
( ت ) : ولا مانَعَ مِنْ أَنْ يُرَادَ الجميعُ، قال ( ع ) : وأما جَوَابُ القَسَمِ، فَاخْتُلِفَ فيه ؛ فقالت فرقة : الجوابُ في قوله :﴿ص﴾ ؛ إذ هُوَ بمعنى : صَدَقَ اللَّهُ أو صَدَقَ محمَّد ﷺ، وقال الكوفيُّون والزَّجَّاج : الجَوَابُ في قوله :﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ [ص: ٦٤]، وقَالَ بَعْضُ البصريِّين ومنهم الأخفَشُ : الجوابُ في قوله :﴿إِن كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرسل﴾ [ص: ١٤].
قال ( ع ) : وهذانِ القولانِ بَعيدانِ، وقال قتادة والطبري : الجواب مقدَّرٌ قَبْلَ «بل »، وهذا هو الصحيحُ، وتقديره : والقرآن، ما الأَمْرُ كَما يَزْعُمُونَ، ونَحْوُ هَذَا مِنَ التَّقْدِير، فَتَدَبَّرْهُ، وقال أبو حَيَّان : الجوابُ :﴿إنك لمن المرسلين﴾، وهو ما أثْبَتَ جَوَاباً للقرآن حينَ أقْسَمَ بهِ، انتهى، وهو حَسَنُ.