تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿وهل أتاك نبأ﴾ يعني حديث ﴿الخصم إذ تسوروا المحراب﴾ : وذلك أن داود قال : رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما، فوددت أنك أعطيتني من الذكر مثل ما أعطيتهما، فقال له : إني ابتليتهما بما لم أبلك به، فإن شئت ابتليتك بمثل الذي ابتليتهما، وأعطيتك مثل ما أعطيتهما من الذكر، قال : نعم، قال : أعمل عملك، فمكث داود، عليه السلام، ما شاء الله عز وجل، يصوم نصف الدهر، ويقوم نصف الليل، إذا صلى في المحراب فجاء طير حسن ملون، فوقع إليه فتناوله، فصار إلى الكوة، فقام ليأخذه، فوقع الطير في بستان، فأشرف داود فرأى امرأة تغتسل فتعجب من حسنها، وأبصرت المرأة ظله فنفضت شعرها فغطت جسمها، فزاده بها عجبا ودخلت المرأة منزلها، وبعث داود غلاما في أثرها إذا هي بتسامح امرأة أدريا بن حنان، وزوجها في الغزو في بعث البلقاء الذي بالشام، مع نواب بن صوريا ابن أخت داود، عليه السلام، فكتب داود إلى ابن أخته بعزيمة أن يقدم أدريا، فيقاتل أهل البلقاء، ولا يرجع حتى يفتحها أو يقتل، فقدمه فقتل، رحمة الله عليه، فلما انقضت عدة المرأة تزوجها داود، فولدت سليمان بن داود، فبعث الله عز وجل إلى داود، عليه السلام، ملكين ليستنقذه بالتوبة، فأتوه يوم رأس المائة في المحراب، وكان يوم عبادته الحرس حوله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى