تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ قد ذكرنا في غير موضع أن حرف الاستفهام من الله عز وجل يخرج على الإيجاب أو على التقرير والتنبيه. ثم قوله عز وجل :﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ على وجهين :
أحدهما : أي قد أتاك نبأ الخصم، فتفكر فيه كيف ابتلاه الله عز وجل وفتنه في ما ذكر.
والثاني : قوله عز وجل :﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ أتاك : أرسل إليك نبؤه وخبره : أن كيف ابتلاؤه وفتنته ؟ وعلى هذا يجوز أن يكون قوله : عز وجل :﴿واذكر عبدنا داوود﴾ أي اذكر ما قربه هو، أو اذكر متقربه إياه، أو اذكر خصومة الخصمين إليه، أو اذكر ما أعطي هو من الحكمة والحكم وفصل الخطاب.
ثم قوله تعالى :﴿نبأ الخصم إذ﴾ هو حرف التوحيد والوحدان. وقوله تعالى :﴿إذ تسوروا المحراب﴾ حرف الجماعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى