تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أنه ما خلق الخلق عبثا وإنما خلقهم ليعبدوه ويوحدوه ثم يجمعهم ليوم الجمع فيثيب المطيع ويعذب الكافر ولهذا قال تعالى :﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي : الذين لا يرون بعثا ولا معادا وإنما يعتقدون هذه الدار فقط، ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ﴾ أي : ويل لهم يوم معادهم ونشورهم من النار المعدة لهم.