مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كِتَابٌ﴾ أي هذا كتاب ﴿أنزلناه إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن ﴿مُّبَارَكٌ﴾ صفة أخرى ﴿لِّيَدَّبَّرُواْ ءاياته﴾ وأصله ليتدبروا قرىء به ومعناه ليتفكروا فيها فيقفوا على ما فيه ويعملوا به. وعن الحسن : قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله، حفظوا حروفه وضيعوا حدوده ﴿لتدَبّروا﴾ على الخطاب بحذف إحدى التاءين : يزيد ﴿وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ الألباب﴾ وليتعظ بالقرآن أولو العقول.